بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لارسول بعده
أما بعد
فقد كان لنا رحلة إلى المنطقة الشمالية وتحديدا بعد حائل بـ 220 كم
شاركت فيها صحبة من أروع الأصحاب وهم
أبوصالح الشمري
وللأسف لم نحظ له بصورة
و
أبوعبدالله المهندس محمد الخيال
أبوعبدالله الأستاذ عبدالعزيز العقيل
أبوعبدالملك عبدالله الضراب
أبونافع نايف العفري
وكاتب التقرير
أبو عمر عصا الترحال
انطلقنا من الرياض ظهر الأربعاء 27 / 11 / 1431
أنا والخيال والعقيل والضراب
سالكين طريق القصيم ثم حائل ثم طريق حائل العلا
وصلنا نقطة الميعاد مع الأخوين أبي صالح الشمري وأبي نافع العفري تمام الساعة العاشرة والنصف ليلا
وكان الموعد بعد بيضاء نثيل عند المفرق المتجه إلى المسمى
وحينما وصلنا وجدنا الضيافة الحائلية المعهودة
قد استقبلتنا بالقهوة والشاي والفواكه
وظننا أننا انتهينا وإذ بنا نفاجأ بالكبدة مشوية
حتى إذا داعب مذاقها أفواهنا واستقرت في البطون
وإذ بصحن الرز فوقه لحيمات كبش سمين
حتى إذا امتلأت البطون وأخذ منا النعاس كل مأخذ
جاءنا قدر برمة به من اللحم المقدد المعرق ما أخذ ألبابنا
فقمنا إليه خجلين ملبين الدعوة وما ظننا أننا نجد له مسلكا
فسبحان من يسر مسلكه
بعدها دخلنا مفرق المسمى ومشينا قليلا ثم ملنا شرقا فنمنا
وفي الصباح الباكر وبعد صلاة الفجر مررنا على أول النقوش وهي عبارة عن صخرة قريبة من الخط
ملئت نقوشا وخربشة 
الأحيمر يقف أما صخرة النقوش
تشويه كامل لهذه النقوش
وهذا حالها حينما اقتربنا منها
ثم اتجهنا إلى جبل المسمى ورأينا مابه من نقوش
نقش الوعل
نقش متقن للخيل
نقش كوفي
نقش جمل أمامه نعامة
نقش جمل يركبه رجل
نقش الوضيحي وما أجمله من نقش
صورة أخرى لنقش الوضيحي
أسد يهجم 
ثم يفترس
نقش شارك هوبر الرحالة الفرنسي
بخط خادمه محمود
نقش يد حفر
نقش كوفي
نقش بخط كوفي آخر
نقش متقن للأسد تندر رؤيته وتحته توقيع ناقشه
وهذا أعجب نقش للأسد أرجو أن يكون واضحا

صورة نقش الأسد وأمامه توقيع الناقش


أكثرت من تصويره لندرته
فلا تلوموني على ذلك فهو أسد ونقش نادر
وسرت على سنن العرب فقد جعلت له تسعة وتسعين اسما
ثم جزنا بعدها ساحوت وهي هجرة تقع على بئر قديم
وكان لنا استراحة لتناول الأفطار عند هذه الصخرة الكبيرة المليئة بالنقوش
الصخرة مقارنة بالجيب
نقش متقن للخيل
خيل مسرجة ترفع حافرها
ولا أدري هل مدربة للاستعراض أم أنها
تعبير عن مشية الخيل والخيلاء
جمل أمامه توقيع
نقش بديع للنعامة
جمل عملاق نقشا
نقوش متفرقة قديمة وأسفلها نقش حديث


ياليت شعري من غلب أهو الرجل أم المفترس
رجل يحمل سيفا ودرعا أمام حيوان مفترس
يغتلي ارتيابي فيه فأظنه أسدا وحينا أظنه ذئبا
وهنا قطيع نعام
بقرة لم نشعر بها إلا بعد جلوسنا حولها
أيرقصان أم يتصارعان
نقش غريب ويبدو أنه نقش عثماني
إذ الزي زي العسكرية التركية ومعه بندقية يرمي بها
لاشك في أنهما يتبارزان وكلاهم يحملان سيفا باليمنى ودرعا باليسرى
وأختم هذا التقرير بصورة متقنة أخرى للخيل 
اتجهنا بعد الإفطار إلى جبال ظلما ( صبح قديما )
وهذه من عجائب الأضداد في التسمية
فهي قديما تسمى صبح والآن تسمى ظلما
وسميت قديما صبح نسبة إلى رجل من عاد
وسميت حديثا بـظلما نسبة إلى وصفها فهي جبال سوداء تعلوها المهابة
قال الشيخ حمد الجاسر رحمه الله :
صبح : - بضم أوله وإسكان ثانيه بعده حاء مهملة - : قال البكري :
بلد لبني فزارة . قال أرطاة بن سهية :
ولما أن بدت أعلام صبح وجوش الديل بادرت النذيرا
وذات العلندى : ثنايا جبال صبح ، قال ابن حنينة الكلبي :
إذا قلت : عاجوا أو أرادو ثنية بذات العلندى أجزأوا وتحاسروا
وفي (( معجم البلدان )) : أجبال صبح : جمع جبل وصبح ضد المساء :
موضع بأرض الجناب لبني حصن بن حذيفة وهرم بن قطبة ، وصبح :
رجل من عاد ، كان ينزلها على وجه الدهر . قال الشاعر :
ألا هل إلى أجبال صبح بذي الغضا غضا الأثل من قبل الممات معاد
بلاد بها كنا ، وكنا نحبهـــــــــــــــا إذ الأهل أهل ، والبــــــــلاد بلاد
إلى أن قال رحمه الله
وكل الأوصاف المتقدمة تنطبق على مايعرف الآن باسم جبال ظلما - من الظلام الذي هو ضد الصبح -
وجبال ظلما تكاد تتصل بجبال عرنان من الشمال ، تمتد من الجنوب الشرقي صوب الشمال الغربي ويلب بها
من الشمال الغربي طرف النفود ، وجبال ( أبومغير ) ويتصل بها من الشرق جبال الخرم ، أما الجنوب من فطرف
من صحراء الجهراء ( الجناب ) يعرف هذا الطرف وهو الشرقي منها باسم ذويبان ، وهذا متصل جنوبا بحرة هتيم -
حرة أثنان - ( حرة ليلى قديما ) ويشاهد غرب جبال ظلما - عن بعد - جبل برد
ويدعى طرف جبال ظلما الشمالي جبال الخلل وغربها النواهة ، وفي سفح هذه آبار الحزايب ( حزابا )
جبال ظلما
وقفنا شمالها قبيل المغرب واخترنا أن يكون هنا المبيت
الأشجار التي ترونها في النفود هي العلندى

وفي الصباح الباكر وبعد الإفطار
اتجهنا إلى جبيل يقع في الشرق من مبيتنا وقد لمح المهندس محمد الخيال في قمته شيئا غريبا ذهبنا إليه وإذ بنا نرى عجبا من المنشآت الحجرية الكبيرة واختلفنا في كنهها
فمن قائل أنها أعلام طرق ومن قائل أنها حصن ومن قائل أنها أعلام طرق ومكان للتعبد من قبل المسافرين لطلب السلامة وغيرها من الآلهة
وكانت عبارة عن مثلث كبير من الجهة الغربية ثم يمتد لسان طويل من المسننات على شكل غرف كل غرفة مساحتها ثلاثة أمتار في ثلاثة أمتار ينتهي بدائرة قطرها لايقل عن عشرين مترا في مركزها مبنى ركامي مجوف من الداخل
الخيال والعقيل أثناء الصعود

الدائرة وفي وسطها المبنى الركامي المجوف وتشاهدون في الخلف على الجبل الآخر دائرة لاحت لنا في الأفق

الدائرة مقارنة بالأخوين الكريمين

محاولة لتصوير المبنى كاملا من الدائرة الجهة الشرقية
الغرف المتصلة بالدائرة والمثلث
الغرف وفي طرفها المثلث
وسط الدائرة
مبنى ركامي خارج المنشأة الحجرية في الجنوب منها
هذه الغرف وهي مسننة مرتفعة من طرف وتقل تدريجيا حتى تصل القاعدة
صورة لغرفة واحدة وطول الغرف والمنشأة الحجرية بكاملها لايتجاوز في أعلى ارتفاعاته المتر والنصف
صورة تبين إتقان المبنى وبديع الرصف
المنشأة الحجرية ليست على خط مستقيم بل هي على شكل مقوس قليلا جهة الشمال
صورة للمنشأة الحجرية ويتضح خلفها جبال ظلما
هذه الجهة الغربية من المشأة والتي هي وتر المثلث
ما أبدع الرصف
المنشأة مقارنة بالرجلين
هم الآن في منتصف المنشأة الحجرية

ممر ثنية للمنشأة الحجرية
وهذا مطلاع الثنية
الثنية طبيعية وليست من صنع البشر
أثناء نزولنا من المنشأة الحجرية ونحن في طريقنا إلى الأخرى صادفنا هذه النقوش

ثنية للصعود
المنشأة الحجرية الثانية
وهي عبارة عن دائرة بقطر عشرة أمتار تقريبا في وسطها مبنى ركامي يملأ الدائرة ومجوف من الداخل على شكل قبة
ويمتد من طرف الدائرة مذيل مسنن متهدم في بعضه من جهة الشمال
المذيل متصل بالدائرة
المذيل ويظهر في آخره ماتبقى من المسننات
بجانب الدائرة دائرة صغيرة مذيلة تقع على الشمال منها
الدائرة الكبيرة مقارنة مع أبي عبدالملك
الدائرة وبداخلها القبة وقد ملأت الدائرة
لاحظ كبر حجم القبة
الخبر من قسم : المعالم الجغرافية | عدد الزيارات : [632] | تاريخ الإضافة : 2/1/2011 | كاتب الخبر : عصا الترحال
جميع الحقوق محفوظة لموقع موقع المعالم والأثار
IMHO you've got the right asnewr!